ابراهيم اسماعيل الشهركاني

59

المفيد في شرح أصول الفقه

6 - وقوع الوضع العام والموضوع له الخاص وتحقيق المعنى الحرفي أما وقوع القسم الثالث ، فقد قلنا : إن مثاله وضع الحروف وما يلحق بها من أسماء الإشارة والضمائر والموصولات والاستفهام ونحوها ( 1 ) . وقبل إثبات ذلك لا بد من ( تحقيق معنى الحرف وما يمتاز به عن الاسم ) ، فنقول : الأقوال في وضع الحروف وما يلحق بها من الأسماء ثلاثة : 1 - إن الموضوع له في الحروف هو بعينه الموضوع له في الأسماء المسانخة لها في المعنى ، فمعنى ( من ) الابتدائية هو عين معنى كلمة الابتداء بلا فرق . وكذا معنى على معنى كلمة الاستعلاء ، ومعنى ( في ) معنى كلمة الظرفية . . . وهكذا . وإنما الفرق في جهة أخرى ، وهي أن الحرف وضع لأجل أن يستعمل في معناه إذا لوحظ ذلك المعنى حالة وآلة لغيره ( 2 ) ، أي : إذا لوحظ المعنى غير مستقل في نفسه ،